أبو حمزة الثمالي
20
تفسير أبي حمزة الثمالي
فمن جهة لم يدرك أبو حمزة شخص الكاظم ( عليه السلام ) في إمامته ، ومن أخرى فقد صدق عليه بقاؤه إلى زمن الكاظم ( عليه السلام ) ، وإنما لم يمتد به لسنتين كما تقدم . 3 - إن هناك من الشواهد ما يؤيده منها : ما نص عليه بعض الأعلام بأن وفاة أبي حمزة كانت عام 148 ه . وعدم عثورنا - بعد استقصاء الأصول والكتب والجوامع الحديثية - على أي رواية مصرحة برواية أبي حمزة عن الكاظم ( عليه السلام ) . 4 - أحواله في رواية الحديث افترق علماء الشيعة وأهل السنة عند تعرضهم لأبي حمزة الثمالي ، فوثقه الشيعة وأجلوه ، وضعفه أهل السنة وتركوه . سنورد ما قاله الفريقان في حقه وأسباب تضعيفه ثم مناقشة ذلك والتحاكم فيه . حاله عند علماء الشيعة لقد حظي أبو حمزة بإدراك عدد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، واعتبروه من خواص أصحابهم ، فكان محل اعتماد علماء الشيعة في رواية الحديث ، موثقا عندهم ولم يخل ذكره في كتب الرجال والترجمة لديهم . ولنقف على أقوالهم فيه : قال الصدوق ( ت 381 ه ) : ثقة عدل ( 1 ) . وقال الكشي : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن علي بن أبي حمزة الثمالي والحسين بن أبي حمزة ومحمد أخويه وأبيه فقال : كلهم ثقات فاضلون ( 2 ) .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 444 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ج 2 ، ح 761 ، ص 707 .