أبو حمزة الثمالي
192
تفسير أبي حمزة الثمالي
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صلحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ( 103 ) ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ( 104 ) 127 - [ الفضل الطبرسي ] قال أبو حمزة الثمالي : بلغنا انهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر ، وثعلبة بن وديعة ، وأوس بن حزام ، تخلفوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه أيقنوا بالهلاك وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد ، فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحلهم ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا أن أؤمر فيهم بأمر فلما نزل * ( عسى الله أن يتوب عليهم ) * عمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهم فحلهم فانطلقوا فجاءوا بأموالهم إلى رسول الله فقالوا : هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا قال ( عليه السلام ) ما أمرت فيها فنزل * ( خذ من أموالهم صدقة ) * الآيات ( 1 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 86 . في الدر المنثور : ج 3 ، ص 273 : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزا غزوة تبوك فتخلف أبو لبابة ورجلان معه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وذكر نحو الخبر .