أبو حمزة الثمالي
149
تفسير أبي حمزة الثمالي
فيقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم نك من المصلين . وقد عرف حقها من طرقها وأكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد ، يقول الله عز وجل : * ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ) * ( 1 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه ، فقال عز وجل : * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) * ( 2 ) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ( 3 ) . إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( 117 ) لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ( 118 ) 69 - [ الفضل الطبرسي ] ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : كان في كل واحدة منهن شيطانه أنثى تتراءى للسدنة وتكلمهم وذلك من صنع إبليس وهو الشيطان الذي ذكره الله فقال * ( لعنه الله ) * ( 4 ) .
--> ( 1 ) النور : 38 . ( 2 ) طه : 132 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، كتاب الجهاد ، باب ما كان يوصي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به عند القتال ، ح 1 ، ص 36 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 141 . في تفسير القرطبي : * ( إناثا ) * أصناما ، يعني اللات والعزى ومناة وكان لكل حي صنم يعبدونه ويقولون : أنثى بني فلان ، قاله الحسن وابن عباس ، وأتى مع كل صنم شيطانه يتراءى للسدنة والكهنة ويكلمهم .