أبو حمزة الثمالي

144

تفسير أبي حمزة الثمالي

أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) 60 - [ الثعلبي ] أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا إسحاق بن محمد ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن عيسى ، حدثنا علي بن علي ، عن أبي حمزة الثمالي في قوله تعالى : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * يعني بالناس في هذه الآية نبي الله . قالت اليهود : انظروا إلى هذا الفتى والله لا يشبع من الطعام ، لا والله ما له هم إلا النساء ! لو كان نبيا لشغله أمر النبوة من النساء . حسدوه على كثرة نسائه وعابوه بذلك وقالوا : لو كان نبيا ما رغب في كثرة النساء ، فأكذبهم الله فقال : * ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة ) * يعني الحكمة النبوة * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * فأخبرهم بما كان لداود وسليمان ( عليهما السلام ) من النساء يوبخهم بذلك ، فأقرت اليهود لنبي الله انه اجتمع عند سليمان ألف امرأة ثلاثمائة مهرية وسبعمائة سرية وعند داود مائة امرأة . فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألف امرأة عند رجل ومائة امرأة عند رجل أكثر أو تسع نسوة وكان يومئذ تسع نسوة عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسكتوا ( 1 ) . 61 - [ الصفار القمي ] حدثنا أبو محمد ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر وعلي بن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في هذه

--> ( 1 ) الكشف والبيان : المخطوطة 283 ، ص ( 16 - 17 ) . في الدر المنثور : ج 2 ، ص 173 : أخرج ابن جرير عن مجاهد * ( أم يحسدون الناس ) * قال : محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وفيه : أخرج الحاكم في المستدرك عن محمد بن كعب قال : بلغني أنه كان لسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية .