أبو حمزة الثمالي
118
تفسير أبي حمزة الثمالي
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كنت تليط حوضها ( 1 ) وترد ناديتها ( 2 ) وتقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها غير مجتهد ولا ضار بالولد ، والله يعلم المفسد من المصلح ( 3 ) . لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متعا بالمعروف حقا على المحسنين ( 236 ) 29 - [ الطوسي ] أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : يمتعها قبل أن يطلقها فان الله تعالى قال : * ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) * ( 4 ) .
--> ( 1 ) لاط الحوض بالطين : طينه . وأراد منه تطيين الحوض واصلاحه وهو من اللصوق . ( لسان العرب ) ( 2 ) النادية : البعيدة . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 321 ، ص 107 . روى البغوي في تفسيره المسمى ( معالم التنزيل ) : ج 1 ، ص 396 ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس قال : ان لي يتيما وان له إبلا ، أفأشرب من لبن إبله ؟ فقال ابن عباس : ان كنت تبغي ضالة إبله ، وتهنأ جرباها ، وتليط حوضها ، وتسقيها يوم ورودها ، فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهك في الحلب . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ، كتاب الطلاق ، باب ( 6 ) في عدد النساء ، ح 88 ، ص 141 . وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : والذي يدل على أن متعة التي لم يدخل بها واجبه قوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ) * الآية فأمر بالمتعة لمن يطلق قبل الدخول بالمرأة وأمره تعالى على الوجوب .