الشيخ البهائي العاملي

78

زبدة الأصول

وصحيح العقود والإيقاعات ما ترتب ( 1 ) عليه الأثر الشرعي ، ولو عرف مطلقه ( 2 ) به لجاز . والباطل مطلقا ( 3 ) ما قابل الصحيح ، ويرادفه الفاسد خلافا للحنفية ( 4 ) . فصل ما يتوقف ( 5 ) الواجب عليه مقدورا واجب ( 6 ) ، وقيل ( 7 ) : إن كان شرطا شرعيا وإلا فلا ( 8 ) .

--> ( 1 ) أي يحصل منه غايته والغرض المقصود منه ، كالبيع مثلا فإن غايته انتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع ، فما أفاد ذلك فهو الصحيح . وفي " أ " : يترتب . ( 2 ) أي مطلق الصحيح سواء كان في العبادات أو غيرها . ( 3 ) أي سواء كان في العبادات أو المعاملات . ( 4 ) حيث خصوا الباطل بغير المشروع من أصله كبيع الملاقيح ، والفاسد بالمشروع في أصله دون وصفه كالربا . ( 5 ) سواء كان سببا أو شرطا ، والمراد بالسبب ما يلزم من وجوده وجود المسبب ، ومن عدمه عدمه ، ومن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده ولا عدمه ، فلو أمر السيد عبده بالكون على السطح ، فقطع المسافة إليه سبب ، ونصب السلم شرط . ( 6 ) انظر : المستصفى من علم الأصول : 1 / 232 ، الإحكام للآمدي : 1 / 97 . ( 7 ) انظر : الإحكام للآمدي : 1 / 97 . ( 8 ) يتفرع على وجوب مقدمة الواجب فروع كثيرة ، كغسل جزء من الرأس في غسل الوجه في الوضوء ، وقضاء من فاته إحدى الخمس حاضرا ثلاثا ، ومسافرا اثنتين ، ووجوب الغسل مع الوضوء إذا اشتبه الخارج من المني والبول ، ووجوب إحياء العشر الأواخر على من نذر إحياء ليلة القدر ، ووجوب تغسيله الكل عند اشتباه المسلمين بالكفار إن لم يعمل برواية التميز بكيس الذكر ، ووجوب التوجه إلى الأربع عند اشتباه القبلة . وقد يجعل من فروع هذا الأصل وجوب تتميم المطلق بالمضاف للوضوء مثلا ، وفيه كلام .