الشيخ البهائي العاملي
74
زبدة الأصول
شرعيا ( 1 ) ، ووجوبه على البعض ( 2 ) كبعض الشافعية ينفيه الإجماع على تأثيم الكل بتركه ، وتأثيم غير المعين لا يعقل بخلاف التأثيم بغيره ( 3 ) ، ويراد بآية النفر ( 4 ) - والله أعلم - سقوط ( 5 ) الوجوب به عن الكل . فصل الواجب ( 6 ) المخير : ما عين له الشارع بدلا من غير نوعه اختيارا ، فخرج بالتعيين احتراق الميت ( 7 ) ، وبالثاني ( 8 ) صوم المسافر ( 9 ) والموسع والكفائي ،
--> ( 1 ) فلو أخبرنا واحد بوقوع الصلاة على الميت لم يسقط عنا ، لعدم حصول الظن الشرعي ، بل لابد من العدلين أو الشياع أو الخبر المحفوف بالقرائن ونحوه ، أما لو صلى عليه واحد بحضورنا فهل يسقط بذلك عنا مطلقا أو بشرط عدالته يحصل الظن بإيقاعه أفعال الصلاة اشكال ، وقس عليه ما فوق الواحد دون الشياع . ( 2 ) انظر : كفاية الأصول : 143 ، نهاية الأصول للبروجردي : 228 - 231 . ( 3 ) أي غير المعين . ( 4 ) المراد قوله تعالى في سورة التوبة : 122 : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) فإن تنكير الطائفة يدل على وجوب النفر على بعض منهم . ( 5 ) هذا جواب عن احتجاج بعض الشافعية على الوجوب على بعض لا على الكل . ( 6 ) يرد على عكسه التخيير في الأربع لوحدة النوع ، فإن جعلنا التغاير في القصر والإتمام تغايرا نوعيا انتقض طرده بصوم المسافر ، إذ مغايرة الأداء القضاء لا تقصر عن مغايرة القصر الإتمام ، وفي هذا التعريف كلام يطلب من حواشينا على الشرح العضدي . انظر : معالم الدين وملاذ المجتهدين : 200 ، الإحكام للآمدي : 1 / 88 ، كفاية الأصول : 140 - 143 . ( 7 ) فإنه وإن كان مسقطا لتغسيله ، وقائما مقامه في براءة الذمة من الإتيان به إلا أنه ليس معينا من الشارع ، وهو وارد على من عرف المخير بما يسقط الواجب بفعله اندفع الاحتراق وبقي القضاء ، فتدبر . ( 8 ) وهو قولنا : اختيارا ، فإن التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يجوز مع الاختيار . ( 9 ) فإن له بدلا معينا كما قال الله تعالى : ( ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) - سورة البقرة : 184 - لكن بدله من نوعه .