الشيخ البهائي العاملي

66

زبدة الأصول

المخصص ( 1 ) النقض بآية : ( ومن يقتل مؤمنا ) ( 2 ) لصراحتها في التحريم ( 3 ) ، والحق إدراجها في الحكم ( 4 ) ، والإجماع على خلافه لم يثبت . فصل استحقاق المدح على العدل والإحسان ( 5 ) ، والذم على الظلم والعدوان ، ضروري ( 6 ) يشهد به الوجدان ، ويحكم به نفاة الأديان ، ومن قصر الحسن والقبح على صفة الكمال وموافقة الغرض ( 7 ) ونقيضيهما وأنكرهما في المذكورات بالمعنى المتنازع ( 8 ) فقد كابر مقتضى عقله ، والتخالف ( 9 ) ينفي ذاتيتهما ( 10 ) ،

--> ( 1 ) أي من كان يقول في التعريف اقتضاء صريحا أي خصص الاقتضاء على الصريح ولا يبقى على عمومه . ( 2 ) سورة النساء : 93 . ( 3 ) مجمع البيان : 3 / 159 - 162 . ( 4 ) لدلالتها على الطلب وإن لم تكن موضوعة له . ( 5 ) الحسن والقبح بهذا المعنى هو المتنازع فيه بيننا وبين الأشاعرة ، والمعنيان الأخيران فلا خلاف لهم في عقليتهما ، ومتى ثبت الحسن والقبح في هذه الصورة الجزئية - أعني العدل والظلم بالمعنى المتنازع - لزمهم الاعتراف ببطلان مذهبهم ، إذ نحن وهم متفقون على عدم التبعيض . ( 6 ) أي من غير نظر إلى ورود الشرع . ( 7 ) ليس المراد غرض الفاعل وحده ، بل غرضه وغرض غيره ، كما في المواقف وغيره ، وكلام العضدي في الشرح يخالف كلامه في المواقف حيث خصه بغرض الفاعل اتباعا لما يعطيه كلام الحاجبي . ( 8 ) في " أ " : المتنازع فيه . ( 9 ) أي في الفعل الواحد بأن يكون حسنا تارة وقبيحا أخرى . ( 10 ) أي ينفي كون الحسن والقبح ذاتيين للفعل ، سواء استند إلى نفس الذات أو إلى صفة لازمة لها .