الشيخ البهائي العاملي

64

زبدة الأصول

بأن التعلق بالغير في التخصيص ملحوظ ، والجنسية من الجمعين ( 1 ) مقصودة ، وعن الطرد ( 2 ) بأن حيثية التكليف معتبرة ، ويخدشه ( 3 ) التعدد ( 4 ) والتجوز ( 5 ) ، واعتبارها في الآية ( 6 ) [ أيضا ] لتضمنها الإنكار عليهم في عبادة ما ينحتون ( 7 ) ، ثم سوقها ظاهر ( 8 ) في إرادة خلقه سبحانه جوهر الصنم ، وهو المعمول فلا يتم استدلالهم بها على خلق العمل ( 9 ) . ودعوى البيضاوي ( 10 ) الأولوية ( 11 ) غير مسموعة ، والتوقف لا يوجبها ،

--> ( 1 ) كما قالوه في نحو : زيد يركب الخيل ، وفي قوله تعالى : ( وإذ قالت الملائكة يا مريم ) - سورة آل عمران : 42 - ، والمراد جبرئيل ( عليه السلام ) ، فاندفع النقض بالخاصة من الجهة الأخرى . ( 2 ) أي : وقد يذب عن الطرد . ( 3 ) أي يخدش الذب عن العكس والطرد . ( 4 ) أي تعدد الحكم في الخواص ، ففي اختصاصه ( صلى الله عليه وآله ) بالزيادة على الأربع حكمان : إباحة بالنسبة إليه ، وتحريم بالنسبة إلى الأمة ، فعاد نقض العكس بها . ( 5 ) أي تعريف الجمع بالاستغراق وحمله على الجنس تجوز . ( 6 ) هذا خدش الذب عن الطرد ، والأولان خدشة عن العكس . ( 7 ) في " ج " : ما ينحتون أيضا . حكاية عن قول إبراهيم ( عليه السلام ) لقومه بعد كسر أصنامهم ، والآية هكذا : ( قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون ) - سورة الصافات : 95 - 96 - . ( 8 ) هذا الكلام مذكور بالعرض . ( 9 ) مجمع البيان : 8 / 318 . ( 10 ) قال في تفسير قوله تعالى : ( والله خلقكم وما تعملون ) - سورة الصافات : 96 - أي وما تعملونه فإن جوهرها بخلقه وشكلها وإن كان بفعلهم ، ولذلك جعل من أفعالهم فبإقداره إياهم عليه وخلقه ما يتوقف عليه فعلهم من الدواعي والتعدد ، أو عملكم بمعنى معمولكم ليطابق ما تنحتون ، أو انه بمعنى الحدث فإن فعلهم إذا كان بخلق الله فيهم كان مفعولهم المتوقف على فعلهم أولى بذلك ، وبهذا المعنى تمسك أصحابنا على خلق الأعمال ، ولهم أن يرجحوه على الأولين لما فيهما من حذف أو مجاز . انتهى كلامه - تفسير البيضاوي : 5 / 19 - ، ومن تدبره ظهر عليه . ( 11 ) وهي انه إذا كان فعلهم مخلوقا له تعالى يكون ما يتوقف على فعلهم مخلوقا له تعالى بطريق أولى ، فيكون إبراهيم ( عليه السلام ) أراد أن يبين لقومه مخلوقية الصنم لله تعالى بطريق الأولوية ، وقد طول صاحب الكشاف - ج 4 / 51 - 52 - في التشنيع على الأشاعرة في استدلالهم بهذه الآية على خلق الأعمال . وغرض البيضاوي الرد عليه وعلى الفخري أيضا حيث قال : الأولى ترك الاستدلال بهذه الآية .