الشيخ البهائي العاملي
59
زبدة الأصول
والفاء لمعان ، منها التعقيب ( 1 ) ، وهو في كل شئ بحسبه ، ك " تزوجت فولدت " . وأما قوله تعالى : ( فيسحتكم بعذاب ) ( 2 ) فللمبالغة في القرب . وقوله سبحانه : ( أهلكناها فجاءها بأسنا ) ( 3 ) أي أردناه ، أو التعقيب ذكري . والباء لمعان ، منها التبعيض ، كما ورد [ به ] النص الصحيح ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في [ تفسير ] قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) ( 5 ) فلا عبرة بإنكار سيبويه ذلك في سبعة عشر موضعا من ( 6 ) كتابه ، وقد بسطنا الكلام فيه في مشرق الشمسين ( 7 ) . فصل المشتق : فرع وافق ( 8 ) الأصل بأصول حروفه ، وأنواعه خمسة عشر ( 9 ) ، ولا يلزم بقاء المعنى في صدقه [ حقيقة ] ، إذ هو لمن حصل له ( 10 ) ، ولصدق المخبر
--> ( 1 ) لاجتماع أهل اللغة عليه . وفي " ر " : والفاء للتعقيب . ( 2 ) سورة طه : 61 . ( 3 ) سورة الأعراف : 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 63 ح 26 ، مجمع البيان : 3 / 285 ، وسائل الشيعة : 1 / 419 ح 1090 . ( 5 ) سورة المائدة : 6 . ( 6 ) في " ج " : في . ( 7 ) ص 122 - 138 . ( 8 ) المراد الموافقة الجوهرية والترتيبية معا ، فخرج المشتق بالاشتقاق الصغير وغيره . ( 9 ) إذ لابد فيه من تغيير لفظي إما زيادة أو نقص بحرف أو حركة . والحاصل في كل مشتق إما واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة ، فالأحادي أربعة ، والثنائي ستة ، والثلاثي أربعة ، والرباعي واحد ، وأمثلتها مشهورة . ( 10 ) أي الظاهر أن المشتق موضوع لمن حصل له المعنى مطلقا في الحال أو في الماضي ، ولا يخفى تطرق المنع إلى هذه الدعوى .