الشيخ البهائي العاملي

53

زبدة الأصول

المطلب الثاني : في المبادئ اللغوية اللغة : لفظ وضع لمعنى ( 1 ) ، وطريقها تواتر ( 2 ) وآحاد ( 3 ) ، ولا تثبت قياسا ( 4 ) ، والدوران منقلب ( 5 ) ، والوضع لنقيضين يدفع المناسبة الذاتية ، وإرادة الواضع مخصصة ، وهو إما الله سبحانه ( 6 ) بدليل ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ( 7 ) ( واختلاف ألسنتكم ) ( 8 ) ، أو البشر ( 9 ) بدليل ( إلا بلسان قومه ) ( 10 ) ، أو منه تعالى الضروري ومنا الباقي ( 11 ) ، وإلا دار أو تسلسل .

--> ( 1 ) سواء كان مفردا أو مركبا ، وسواء كان الوضع نوعيا أو شخصيا . ( 2 ) هذا رد على من أنكر ثبوت شئ من اللغات بالتواتر ، إذ إنكار تواتر نحو السماء والأرض والحر والبرد وأمثالها مكابرة في الضروريات . ( 3 ) كالألفاظ الغير المشهورة المحتاج في معرفة معانيها إلى الرجوع إلى كتب اللغة . ( 4 ) كما تقول سمي ماء العنب المغطي للعقل خمرا لأنه يخمر العقل فيسمى النبيذ أيضا خمرا قياسا عليه لأنه يخمر العقل أيضا . ( 5 ) استدلوا بأن التسمية بالخمر دائرة مع التخمير وجودا وعدما ، فقبله يسمى عصيرا ، وبعده يسمى خلا ، ومعه يسمى خمرا ، والدوران يفيد ظن الغلبة فأيما وجدت ظنت التسمية ، فالنبيذ يسمى خمرا ، ورد بأن التسمية دارت مع المحل وهو كونه ماء العنب فالعلة مركبة ، وفي النبيذ أحد جزئيها وهو التخمير . ( 6 ) كما ذهب إليه الأشعري وجمع من الفقهاء . ( 7 ) سورة البقرة : 31 . ( 8 ) سورة الروم : 22 . ( 9 ) كما ذهب إليه البهشمية وجماعة من المتكلمين . ( 10 ) سورة إبراهيم : 4 . ( 11 ) كما ذهب إليه القاضي أبو إسحاق الأسفراييني ، والمراد بالضروري القدر المحتاج إليه في تعريف بعضا بعضا ، إن هذا موضوع لذاته ، هذا ما نقله العلامة وغيره من مذهبه ، ونقل الحاجبي ان مذهبه ان الباقي محتمل لأن يكون منه تعالى أو منا ، والاعتماد على نقل العلامة ( رحمه الله ) وغيره من علماء الأصول .