السيد جعفر مرتضى العاملي
112
ظلامة أم كلثوم
ولعل احتجاجه بحديث كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي يستطيع أن يمنحنا إشارة إلى رغبته في مولود يحمل تلك الصفة التي هي الأساس في هذا التفكير . . لكن صغر سن أم كلثوم ، وسياسات عمر العنصرية ، وحقده القوي على غير العرب ، وشدته عليهم ، قد هدم كل ما بناه من آمال وما خطط له من سياسات ، حيث قطع الطريق عليه أبو لؤلؤة ، حين عاجله بطعناته النافذة التي أودت بحياته ، قبل أن يتمكن من أن يتبع خطواته الأولى بأية خطوة أخرى في هذا السبيل . هل أراد علي « عليه السلام » استصلاح عمر وكفه ؟ ! وعن سؤال : لماذا رضخ علي « عليه السلام » للتهديد ، وقبل بهذا الزواج الذي قد يقال : إن حديث الإكراه عليه يسلب عنه صفة المشروعية . . نقول : « حكى المفيد في المحاسن ، عن ابن هيثم : أنه « عليه السلام » أراد بتزويج عمر استصلاحه ، وكفه عنه . وقد عرض لوط بناته على الكفار ، ليردهم عن ضلالهم : * ( هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . وسئل مسعود العياشي عن أم كلثوم ، فقال : كان سبيلها سبيل آسية مع فرعون ( 3 ) .
--> ( 1 ) الآية 78 من سورة هود . ( 2 ) الصراط المستقيم للبياضي ج 3 ص 130 . ( 3 ) الصراط المستقيم ج 3 ص 130 .