السيد جعفر مرتضى العاملي

97

ظلامة أبي طالب

من لم يقر بإيمان أبي طالب « عليه الاسلام » : وأخيراً ، فقد كتب بعضهم يسأل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام عن إسلام أبي طالب عليه السلام ، فإنه قد شك في ذلك ، فكتب عليه السلام إليه : * ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) . وبعدها : إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ( 2 ) . دفاع النبي « صلى الله عليه وآله » عن أبي طالب « عليه الاسلام » : وسيأتي في غزوة بدر : أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لم يقبل من شهيد بدر عبيدة بن الحارث أن يعرض بعمه أبي طالب عليه السلام ، ولو بمثل أن يقول : إني أولى بما قال منه . بعد قتل الفرسان الثلاثة : وفي بدر العظمى ، وبعد قتل عتبة وشيبة والوليد ، وقطع رجل عبيدة بن الحارث ، حمل حمزة والإمام علي عليهما السلام عبيدة بن الحارث من المعركة ، وأتيا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وألقياه بين يديه ، وإن مخ ساقه ليسيل ، فاستعبر ، وقال : يا رسول الله ، ألست شهيداً ؟ ! قال : بلى ، أنت أول شهيد من أهل بيتي ( مما يشير إلى أنه لسوف

--> ( 1 ) الآية 115 من سورة النساء . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 68 والغدير ج 7 ص 381 و 394 عن الكراجكي ص 80 ، وكتاب الحجة لابن معد ص 16 ، والدرجات الرفيعة والبحار وضياء العالمين .