السيد جعفر مرتضى العاملي
93
ظلامة أبي طالب
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم ( 1 ) ولا أبو سفيان كأبي طالب « عليه الاسلام » : وكتب أمير المؤمنين عليه السلام رسالة مطولة لمعاوية جاء فيها : « ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق » ( 2 ) . فإذا كان أبو طالب عليه السلام كافراً وأبو سفيان مسلماً ، فكيف يفضل الكافر على المسلم ، ثم لا يرد عليه ذلك معاوية بن أبي سفيان ؟ . ولكن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً ؛ فإن أبا سفيان هو الذي قال : « إنه لا يدري ما جنة ولا نار » كما ذكرناه في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم في أواخر غزوة أحد ( 3 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص 9 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم ص 471 والفتوح لابن أعثم ج 3 ص 260 ، ونهج البلاغة الذي بهامشه شرح الشيخ محمد عبده ج 3 ص 18 الكتاب رقم 17 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 117 والإمامة والسياسة ج 1 ص 118 ، والغدير ج 3 ص 254 عنهم ، وعن : ربيع الأبرار للزمخشري باب 66 ، وعن مروج الذهب ج 2 ص 62 . وراجع أيضاً : مناقب الخوارزمي الحنفي ص 180 . ( 3 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 6 ص 273 .