السيد جعفر مرتضى العاملي

88

ظلامة أبي طالب

4 - من إخبار المطلعين على أحواله عن قرب ، وعن حس ، كأهل بيته ، ومن يعيشون معه . وقد قلنا : إنهم مجمعون على ذلك . بل إن نفس القائلين بكفره لما لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية ، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية ، حاولوا : أن يخدعوا العامة بكلام مبهم ، لا معنى له ؛ فقالوا : « إنه لم يكن منقاداً » ! ! ( 1 ) . كل ذلك رجماً بالغيب ، وافتراء على الحق والحقيقة ، من أجل تصحيح ما رووه عن المغيرة بن شعبة وأمثاله من أعداء آل أبي طالب عليه السلام ، كما سنشير إليه حين ذكر أدلتهم الواهية إن شاء الله تعالى . رواياتهم تدل أيضاً على إيمانه : ومن أجل أن نوفي أبا طالب عليه السلام بعض حقه ، نذكر بعض ما يدل على إيمانه من الروايات التي رويت في مصادر غير الشيعة عموماً ونترك سائره ، وهو يعد بالعشرات ، لأن المقام لا يتسع لأكثر من أمثلة قليلة معدودة ، نجملها في العناوين التالية : النبي « صلى الله عليه وآله » يرجو الخير لأبي طالب « عليه الاسلام » : قال العياص : يا رسول الله ، ما ترجو لأبي طالب ؛ قال : كل الخير

--> ( 1 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 44 / 47 ، والإصابة ج 4 ص 116 / 119 .