الشهيد الأول
72
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
السلام : ( كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام فصلى ركعتين ) لزم بطلانها إذا شك في الخمس الأوائل - اي في عددها - لصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت الباقر عليه السلام عن رجل شك في الركعة الأولى ، قال : ( يستأنف ) . قال : وان قلنا إن الركوع لا يسمى ركعة ، وشك في الأربع الأول بنى على الأقل إذا كان قائما فان تعلق شكه بالخامس من الركوعات بطلت ، لأنه شك في الركعة الأولى وهي الخامسة ذات السجود . ثم فرع على ذلك : انه لو شك بين الست والسبع وهو غير ذاكر السجدتين في الركوع الخامس ، فالوجه البناء على أنه سجد وركع ركوعا سابعا . ولو قال : أعلم اني سجدت سجدتين ، ولكن لا أدري عقيب الرابعة أو ما دونها ، بطلت لزيادة الركن . قال : لا يقال تلك الآثار المتعلقة بالشك في الركعتين تحمل على الراتبة . فالجواب : الآثار عامة أو مطلقة ، ومن ثم حكمنا بالبطلان لو شك بين الخمس الأوائل والأواخر ، ولم نتمسك بان النص ورد في الراتبة . ثم أورد على نفسه ان من شك في الركوع وهو في محله ركع . وأجاب : بان قولنا من شك في الأوليين بطلت صلاته أخص منه . قال : ويمكن وجه آخر على القول بأنها ركعتان ، وهو : ان تبطل بالشك فيها . قال : ولو قيل بان المكلف مخير في أن يعمل على أي القاعدتين كان لم يكن بعيدا . قال : فان قيل الاحتياط فيه سجود ولا يتأتى ذلك في الكسوف . فالجواب : ان الخبر الصحيح بان الانسان يعمل بالجزم ويحتاط للصلوات وليس فيه تصريح بسجود ، مع تأييده بما روي من قضاء الفائت بعينه