الشهيد الأول

64

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود ، وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع ( 1 ) . وحمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا ، لئلا يتناقض كلامه ( 2 ) . السابعة : لو تلافى ما شك فيه ثم ذكر فعله بطل إن كان ركنا ، لان زيادة الركن تقتضيه ، والا فحكمه حكم من زاد سهوا . ولا فرق بين ان يكون سجدة أو لا . وقال المرتضى وصاحبه أبو الصلاح - رحمهما الله - : ان شك في سجدة فأتى بها ، ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة ( 3 ) . ويظهر ذلك من كلام ابن أبي عقيل ( 4 ) . ويدفعه خبر عبيد بن زرارة فيه بعينه عن الصادق عليه السلام : ( لا - والله - لا تفسد الصلاة زيادة سجدة ) ، قال : ( ولا يعيدها من سجدة ، ويعيدها من ركعة ) ( 5 ) . فرع : لو انتقل عن محله فشك فرجع إلى فعل المشكوك ، فالأقرب البطلان ان تعمد ، سواء كان ركنا أو غيره ، للاخلال بنظم الصلاة ، ولأنه ليس فعلا من أفعال الصلاة فيبطلها . ويحتمل عدم الابطال ، بناء على أن ترك الرجوع رخصة وانه غير قاطع بالزيادة ، وخصوصا في موضع الخلاف كما مر في السجود والتشهد . ولم أقف للأصحاب هنا على كلام .

--> ( 1 ) في المهذب 1 : 156 لم يذكر السجود في موضع التسوية . وحكاه عنه بتمامه العلامة في مختلف الشيعة : 137 . ( 2 ) حمله العلامة في مختلف الشيعة : 137 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 119 ، وحكاه عن المرتضى العلامة في مختلف الشيعة : 131 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 131 . ( 5 ) التهذيب 2 : 156 ح 611 .