الشهيد الأول

6

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع ان يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ فقال : ( إن احتمل الصبر ، ولم يخف اعجالا عن الصلاة ، فليصل وليصبر ) ( 1 ) وهو يدل بمفهوم المخالفة انه إذا خاف اعجالا لم يصبر . فروع : قد يجب القطع ، كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف ، وانقاذ الغريق والمحترق ، حيث يتعين عليه فلو استمر بطلت صلاته ، للنهي المفسد للعبادة . وقد لا يجب بل يباح ، كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها ، واحراز المال الذي لا يضر به فوته . وقد يستحب ، كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة ، وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة ، والائتمام بامام الأصل أو غيره . وقد يكره ، كاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته ، مع احتمال التحريم . وإذا أراد القطع ، فالأجود التحلل بالتسليم ، لعموم : ( وتحليلها التسليم ) ( 2 ) . ولو ضاق الحال عنه سقط . ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر ، فالأقرب عدم الاثم ، لان القطع سائغ ، والتسليم انما يجب التحلل به في الصلاة التامة . ثم هنا مباحث : الأول : يحرم الفعل الكثير الخارج عن الصلاة إذا خرج فاعله به عن كونه

--> ( 1 ) الكافي 3 : 364 ح 3 ، الفقيه 1 : 240 ح 1061 ، التهذيب 2 : 324 ح 1326 . ( 2 ) تقدم في ص 3 : 418 الهامش 2 .