الشهيد الأول
47
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
بينهما وقد حصل بالقيام . والثاني : - وهو مختار الفاضل ( 1 ) - وجوب الجلوس ، لأنه من أفعال الصلاة ولم يأت به مع إمكان تداركه ، والفصل بين السجدتين يجب ان يكون بهيئة الجلوس لا بهيئة القيام وغيره . وهذا هو الأقوى . ويتفرع عليه قضاء السجدة بعد التسليم . ووجوب الجلوس هنا بعيد لفوات الغرض به ، لأنه هناك لتقع السجدتان على الوجه المشروع من الجلوس بينهما . ووجه وجوبه انه واجب في نفسه لا للفصل . وعلى قول الشيخ لا إشكال . الحالة الرابعة : ان يكون قد جلس ولكن لم يطمئن . ولم أر لهم في هذه كلاما ، وقضية الأصل وجوب الجلوس والطمأنينة كما لو لم يجلس ، فان الطمأنينة واجبة في الجلوس ولم تحصل ، ولا يتصور وجوب طمأنينة مستقلة فوجب الجلوس لتحصيلها ، ولا فرق بين أن تكون تلك الجلسة الخالية عن الطمأنينة جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة . الحالة الخامسة : ان يشك هل جلس أم لا ؟ وفيه عندي احتمالان : أحدهما : - وهو الأقوى - انه يجلس ، لأصالة عدم فعله مع امكانه كالباقي في محله . والثاني : انه لا يجلس ، لأنه شك بعد الانتقال ، كما لو شك في أصل السجود بعد القيام فإنه لا يلتفت على الأقوى ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والفرق بينهما : ان هذا يجب عليه العود إلى حالة القعود وهو إذ ذاك شاك فهو في محله حقيقة .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : 137 .