الشهيد الأول
458
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
خافت الامام سبح في نفسه . وفي الأخيرتين : ان قرأ كان أفضل ، وان لم يقرأ جاز ، وإن سبح كان أفضل من السكوت ( 1 ) . وقال سلار - في قسم المندوب - : ولا يقرأ المأموم خلف الامام . وروي ان ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الامام واجب . والأثبت الأول ( 2 ) . وقال ابن زهرة - رحمه الله - : ويلزم المؤتم ان يقتدي بالامام عزما وفعلا ، فلا يقرأ في الأوليين من كل صلاة ولا في الغداة ، الا أن تكون صلاة جهر وهو لا يسمع قراءة الإمام . فاما الاخريان وثالثة المغرب فحكمه فيها حكم المنفرد ( 3 ) . وهذه العبارة ، وعبارة أبي الصلاح ، تعطي وجوب القراءة أو التسبيح على المؤتم في الأخيرتين ، وكأنهما أخذاه عن كلام المرتضى . وقال ابن إدريس : اختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ، فروي انه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهرية أو اخفاتية في أظهر الروايات ، والذي يقتضيه أصول المذهب ان الامام ضامن للقراءة بلا خلاف . وروي انه لا قراءة على المأموم في الأوليين في جميع الصلوات الجهرية والاخفاتية ، إلا أن [ تكون ] صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه . وروي انه ينصب فيما جهر فيه الامام بالقراءة ولا يقرأ هو شيئا ، وتلزمه القراءة فيما خافت ، وروي انه بالخيار فيما خافت فيه الامام . فاما الركعتان الأخيرتان فقد روي أنه لا قراءة
--> ( 1 ) كتاب الواسطة لم يطبع ، وتجد بعض هذا المعنى في الوسيلة : 106 . ( 2 ) المراسم : 87 . ( 3 ) الغنية : 498 .