الشهيد الأول

455

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

قال في المبسوط : والأفضل السجود مكانه ، ثم الالتحاق إذا قام ( 1 ) . وشرط ذلك أن لا يكثر المشي بحيث يخرج عن اسم المصلي ، وأن يكون الموضع الذي يركع فيه مما يصح الاقتداء فيه ، فلو تباعد أو سفل بالمعتد بطل الاقتداء . ولو سجد الإمام قبل انتهائه إلى الصف ، وخاف فوت السجود بوصوله إلى الصف ، سجد مكانه قطعا ثم قام والتحق بالصف . ولو رفع رأسه من الركوع ومشى قائما جاز . ولو أنه سجد في غير الصف ، ثم قام ليلتحق فركع الامام ثانيا ، ركع مكانه ومشى في ركوعه أيضا . الثامنة : لا يتحمل الامام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة سوى القراءة . وفي قراءة المأموم للأصحاب أقوال نحكيها بألفاظهم . قال أبو جعفر بن بابويه - في المقنع - : واعلم أن على القوم في الركعتين الأوليين ان يستمعوا إلى قراءة الإمام ، وإذا كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة سبحوا ، وعليهم في الركعتين الأخريين ان يسبحوا ( 2 ) . وروى في من لا يحضره الفقيه عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة ) ( 3 ) . وروى عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : ( إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلا أن تكون صلاة يجهر فيها

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 155 . ( 2 ) المقنع : 36 . ( 3 ) الفقيه 1 : 255 ح 1155 ، وأيضا في : المحاسن : 79 ، الكافي 3 : 377 ح 6 ، ثواب الأعمال : 274 ، التهذيب 3 : 269 ح 770 .