الشهيد الأول
453
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ركوعه بمقدار ركوعين ، ونقل الشيخ فيه الاجماع ( 1 ) ، ورواه جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : ( انتظر مثلي ركوعك ، فان انقطعوا وإلا فارفع رأسك ) ( 2 ) . وقال في المبسوط : فان أحس بداخل لم يلزمه التطويل ليلحق الداخل الركوع ، وقد روي أنه يطول ركوعه مقدار الركوع مرتين ( 3 ) . فكان عنده توقفا في الرواية ، والوجه القطع باستحباب ذلك . وقال ابن الجنيد : فان تنحنح بالامام مريد الدخول في صلاته ، انتظره بمقدار لبثه في ركوعه مرة ثانية ، فان لحقه وإلا رفع رأسه ( 4 ) . فروع : الأول : لو أحس في أثناء القراءة بداخل ، لم يستحب له تطويل القراءة ، لحصول الغرض بادراكه في الركوع . ولو قلنا باشتراط ادراك تكبير الركوع ، فلا بأس بتطويل القراءة ، بل يستحب . وهل يكره تطويلها على القول بادراكه راكعا ؟ . قال الفاضل : لا يكره ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اني أحيانا أكون في الصلاة ، فافتتح السورة أريد ان أتمها فاسمع بكاء صبي ، فاتجوز في صلاتي مخافة أن تفتتن أمه ) . فإذا جاز الاختصار رعاية لحق الطفل
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 121 المسألة 7 . ( 2 ) التهذيب 3 : 48 ح 167 . ( 3 ) المبسوط 1 : 153 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 156 .