الشهيد الأول
45
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
به ، الا ان ظاهر كلام الأصحاب العمل بالبطلان . الحادية عشرة : تتدارك الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم إذا سها عنها المصلي كما يتدارك التشهد ، فإن كان في محل تدارك التشهد - أعني قبل الركوع - عاد لها ولا يضر الفصل بينها وبين التشهد ، وان كان بعده قضاها بعد التسليم كما يقضي التشهد . وأنكر ابن إدريس شرعية قضائها ( 1 ) لعدم النص . قلنا : التشهد يقضى بالنص فكذا ابعاضه ، تسوية بين الجزء والكل . ولو كانت الصلاة في التشهد الأخير ، أمكن انسحاب كلام ابن إدريس بالبطلان إذا أتى بالحدث أو المنافي ، لعدم الخروج من الصلاة بدونها . ووجوب قضاء الصلاة وحدها ، مشعر بعدم اشتراط الموالاة في هذه الأذكار عند النسيان . الثانية عشرة : لو ترك السجدة الواحدة ناسيا ثم ذكرها قبل الركوع وجب العود كما يذكر ، وله أحوال خمسة : الحالة الأولى : ان يكون قد جلس عقيب السجدة الأولى ، واطمأن بنية انه الجلوس الواجب . فهذا يعود إلى السجود ، ولا يحتاج إلى الجلوس لأنه قد أتى به ، فلو جلس لا بنية لم يضر ، ولو نوى استحبابه أو وجوبه فهو فعل خارج عن الصلاة لا يبطل الا مع الكثرة . وقال بعض العامة : لا يكفي الجلوس الأول بل يجب الجلوس هنا ، لينتقل عنه إلى السجود ، كما لو خف المريض بعد القراءة قاعدا فإنه يجب عليه القيام ليركع عن قيام ( 2 ) .
--> ( 1 ) السرائر : 55 . وفي ص 51 أوجب القضاء . ( 2 ) راجع : المجموع 4 : 119 .