الشهيد الأول
445
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
مع الظهر ، فإنه تشهد مع الامام . لأنا نقول : لا نسلم ان ذلك مانع من الاقتداء ، وما هو إلا كتأخر المأموم عن الامام في تشهده إذا كان مسبوقا . ويجوز الاقتداء في القضاء بالأداء وبالعكس ، كما يجوز في الأداء بالأداء وفي القضاء بالقضاء . الشرط السادس : المتابعة للامام ، وفيه مسائل : الأولى : يجب كون أفعال المأموم غير متقدمة على أفعال الامام اجماعا . فلو تحرم قبله بطلت القدوة . ولو تحرم معه ففيه قولان ، أصحهما المنع . ولو ركع قبله ، فإن كان لم يفرغ الامام من القراءة ، وتعمد المأموم الركوع ولما يقرأ ، أو قرأ وقلنا بعدم اجتزائه بها إذ الندب لا يجزئ عن الفرض ، بطلت الصلاة . وان كان بعد قراءة الإمام أثم ، وفي بطلان الصلاة قولان : ففي المبسوط : من فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته ( 1 ) . ولعله للنهي عن المفارقة الدال على الفساد ، ولكن يمكن ان يقال : صار منفردا ، لان المفارقة المنهي عنها ما دام مؤتما . وقال المتأخرون : لا تبطل الصلاة ولا الاقتداء وان أثم ، لقضية الأصل ( 2 ) . وحينئذ يستمر حتى يلحقه الامام ، فلو عاد إلى الركوع بطلت ،
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 157 . ( 2 ) لم نعثر عليه إلا في المهذب البارع 1 : 472 - 473 لابن فهد الحلي .