الشهيد الأول

440

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ويعارضهما ما روي أن أبا بكرة جاء والنبي صلى الله عليه وآله راكع ، فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أيكم ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ؟ ) . فقال أبو بكرة : انا . فقال : ( زادك الله حرصا ولا تعد ) ( 1 ) ، أي : لا تعد إلى التأخر أو نهي كراهة عن فعل مثل هذا ، لأنه لم يأمره بإعادة الصلاة . فروع : الأول : لا كراهة في وقوف المرأة وحدها إذا لم تكن نساء ، وكذا مع تعذر المكان على الرجل الواحد . الثاني : لو وجد فرجة في صف ، فله السعي إليها وان كانت في غير الصف الأخير ، ولا كراهة هنا في اختراق الصفوف ، لأنهم قصروا حيث تركوا تلك الفرجة . نعم ، لو أمكن الوصول بغير اختراقهم كان أولى . الثالث : لو لم يجد فرجة فوقف وحده ، لم يستحب له جذب رجل ليصلي معه ، لما فيه من حرمانه الفضيلة بالتقدم ، واحداث الخلل في الصف . ولو جذبه لم يستحب اجابته . الرابع : لو تقدم المأموم في أثناء الصلاة متعمدا على الامام ، فالظاهر أنه يصير منفردا ، لإخلاله بالشرط . ويحتمل ان يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه ، فان عاد أعاد نية الاقتداء . ولو تقدم غلطا أو سهوا ، ثم عاد إلى موقفه ، فالظاهر بقاء القدوة ، للحرج . ولو جدد نية الاقتداء هنا كان حسنا . وكذا الحكم لو تقدمت سفينة

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 199 ، سنن أبي داود 1 : 182 ح 684 ، سنن النسائي 2 : 118 السنن الكبرى 3 : 106 .