الشهيد الأول
415
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
بالسنة . وسادسها : قد يرجح القارئ على الآخر بجودة الأداء واتقان القراءة ، وان كان أقل حفظا . فان تساويا في الأداء فأكثرهم قرآنا . وسابعها : لو اجتمع من يقرأ ما يكفي في الصلاة لكنه أفقه ، والآخر كامل القراءة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف معه أحكام الصلاة ، قال في المبسوط : جاز تقديم أيهما كان ( 1 ) وتبعه ابن حمزة في الواسطة ، مع قولهما بتقديم الأقرأ على الأفقه ولكنهما أرادا ترجيح الأقرأ على الفقيه مع تساويهما في الفقه . بذلك صرح في المبسوط وقال : لو كان أحدهما فقيها لا يقرأ ، والآخر قارئ لا يفقه ، فالقارئ أولى ، لان القراءة شرط في صحة الصلاة ، والفقه ليس بشرط ( 2 ) . والمراد بقوله : والفقه نفي الفقه في غير الصلاة ، إذ معرفته بشرائط الصلاة وأفعالها لا تصح الصلاة بدونه . ومساق كلام الشيخ يدل على قول ثالث في اجتماع القراءة والفقه وهو التخيير ، إذ موضوع المسألة إذا اجتمع الأقرأ والأفقه هو ما ذكره الشيخ وحكم عليه بالتخيير . وقال في التذكرة : إذا اجتمع فقيهان قارئان ، وأحدهما أقرأ والآخر أفقه ، قدم الأقرأ على الأول - يعني به تقدم الأقرأ - والأفقه على الثاني ( 3 ) . وهذا تصريح بمخالفه المبسوط .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 157 . ( 2 ) المبسوط 1 : 157 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 .