الشهيد الأول
412
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولو أذن هؤلاء لغيرهم جاز وانتفت الكراهية ، ويكون المأذون له أولى من غيره . وهل الأفضل لهم الاذن للأكمل منهم ، أو الأفضل لهم مباشرة الإمامة ؟ لم أقف فيه على نص ، وظاهر الأدلة يدل على أن الأفضل لهم المباشرة . فحينئذ لو أذنوا فالأفضل للمأذون له رد الاذن ، ليستقر الحق على أصله . ولو تأخر الامام الراتب استحب مراسلته ليحضر أو يستنيب . ولو بعد منزله ، وخافوا فوت وقت الفضيلة ، قدموا من يختارونه . ولو حضر في أثناء صلاتهم دخل معهم ، وفي جواز استخلافه هنا نظر . ولو حضر بعد صلاتهم استحب اعادتها معه ، لما فيه من اتفاق القلوب ، مع تحصيل الاجتماع مرتين في الصلاة . ورابعها : ان الشيخ قال في المبسوط : إذا حضر رجل من بني هاشم فهو أولى بالتقدم إذا كان ممن يحسن القراءة ( 1 ) . والظاهر أنه أراد به على غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد ، مع أنه جعل الأشرف بعد الأفقه ، الذي هو بعد الأقرأ ، والظاهر أنه الأشرف نسبا . وتبعه ابن البراج في تقديم الهاشمي وقال بعده : ولا يتقدم أحد على
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 154 .