الشهيد الأول
403
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ) ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : لا تنعقد الجماعة إلا بإمام عادل ، طاهر الولادة ، سليم من الجنون والجذام والبرص ، إلى قوله : وقد تتكامل صفات الإمامة لجماعة وتنعقد على وجه دون وجه ، وتكره على وجه دون وجه . فالأول : المقيد بالمطلق ، والزمن بالصحيح ، والخصي بالسليم ، والأغلف بالمطهر ، والمحدود بالبرئ ، والمرأة بالرجال . ويجوز ان يؤم كل منهم باهل طبقته . والثاني : الأعمى بالمبصر ، أو المقصر بالمتم ، أو المتم بالمقصر ، والمتيمم بالمتوضئ ، والعبد بالحر . ولا كراهة في امامة كل منهم لأهل طبقته ( 2 ) . وقال ابن البراج - في المهذب - : واما من يؤم بمثله ولا يؤم بغيره من الأصحاء السليمين ، فهو : الأبرص ، والمجذوم ، والمفلوج ، والزمن . ولا يؤم الأعرابي المهاجرين ، ولا يؤم المتيمم المتوضئين ، ولا يؤم المسافر الحاضرين ، وقد ذكر انها مكروهة . ولا يؤم المحدود ، والأعمى إذا لم يسدده من خلفه ، فان سدده كانت إمامته جائزة ( 3 ) . وقال ابن حمزة - في الواسطة - ويكره ان يؤم الناس خمسة عشر : المتيمم ، والمسافر ، والمقيد ، والقاعد ، واللاحن لمن يقدر على اصلاح لسانه ، ومن لا يؤدي حرفا ، ومن يبدل حرفا مكان حرف ، ومن يرتج عليه
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 248 ح 1110 . والآية في سورة الحج : 46 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 143 . ( 3 ) المهذب 1 : 80 .