الشهيد الأول

394

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

جرير الطبري بجواز إمامة المرأة الرجال في التراويح ( 1 ) ضعيف ، مسبوق بالاجماع وملحوق به . ولا يؤم الخنثى مثله ، لجواز كون الامام امرأة والمأموم رجلا . وجوزه ابن حمزة ( 2 ) لتكافؤ الاحتمالين فيهما ، والأصل الصحة . وجوابه ان من صور الامكان تخالفهما في الذكورة والأنوثة كما قلناه ، والأصل وجوب القراءة على المصلي الا بعد العلم بالمسقط . ولا كراهة في إمامة الرجل بالأجنبية وان خلا بها ، لان العدالة تمنع من تطرق التهمة . قاله الفاضل ( 3 ) . ولو صلى خلف الخنثى رجل ، فبان انه رجل بعد الصلاة أعاد ، لعدم صحة الدخول . اما لو ظنه رجلا فتبين رجلا فالوجه الصحة ، لمطابقة ظنه نفس الامر . ولا يشترط نية الرجل استتباع النساء في صحة اقتدائهن به . وثانيها : القيام ، وهو شرط في امامة القائمين ، فلا يؤم القاعد القيام ، فلو فعل بطلت صلاتهم ، لما روي من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يؤمن أحد بعدي جالسا ) ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا يؤم المقيد بالمطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحاء ) ( 5 ) . ولو أم مثله جاز ، وان كان المأموم يرجو البرء ولا يرجوه الامام ،

--> ( 1 ) المجموع 4 : 255 ، المغني 2 : 34 ، بداية المجتهد 1 : 145 . ( 2 ) الوسيلة : 105 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 176 . ( 4 ) الفقيه 1 : 249 ح 1119 ، سنن الدارقطني 1 : 398 ، السنن الكبرى 3 : 80 . ( 5 ) الكافي 3 : 375 ح 2 ، الفقيه 1 : 248 ح 1108 ، التهذيب 3 : 27 ح 94 .