الشهيد الأول

392

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الأصحاب ( 1 ) - لعسر الاطلاع على البواطن . وقد روى الشيخ باسناد معتبر عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس ، فلا تقرأ واعتد بصلاته ) ( 2 ) . ويمكن ان يكون اقتداؤهم به تعديلا له عند من لا يعرفه . وقد روى خلف بن حماد ، عن رجل ، عن الصادق عليه السلام : ( لا تصل خلف الغالي ، والمجهول ، والمجاهر بالفسق وان كان مقتصدا ) ( 3 ) . وهذا يصلح حجة للجانبين ، من حيث لفظ ( المجهول ) ، ومفهوم ( المجاهر بالفسق ) . الثاني : لو كان عدلا ظاهرا ، ويعلم المأموم فسقه ، لم يقتد به لوجود المانع بالنسبة إليه . وهل تنعقد الجمعة بالنسبة إلى هذا المأموم ؟ الظاهر لا ، لعلمه باختلال الشرائط . الثالث : المخالف في أصول العقائد لا يقتدى به ، الا ان يكون في مسائل لا مدخل لها في الاسلام - كمسألة بقاء الاعراض ، وحدوث الإرادة ، والنفي والاثبات - فان ذلك غير ضائر ، لأن مثله خفى المدارك ولا يتوقف عليه الايمان . الرابع : المخالف في الفروع إذا لم يخرق الاجماع يجوز الاقتداء به ( 4 ) ، لعدم خروجه بذلك عن العدالة .

--> ( 1 ) قال الشيخ الأنصاري : وكذلك القول بأنها عبارة عن حسن الظاهر غير مصرح به في كلام أحد من علمائنا ، وان نسبه بعض متأخري المتأخرين إلى كثير بل إلى الكل . رسالة في العدالة ضمن رسائل فقهية : 24 . وانظر مفتاح الكرامة 3 : 82 فقد فصل البحث فيها . ( 2 ) التهذيب 3 : 275 ح 798 . ( 3 ) الفقيه 1 : 248 ح 1111 ، الخصال : 154 ، التهذيب 3 : 31 ح 109 ، 282 ح 837 . ( 4 ) أثبتناها من ط .