الشهيد الأول

388

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

والوجه المنع ، لأن الاسلام شرط ، والشك في الشرط شك في المشروط ، والصلاة لا توجب الحكم باسلامه . ورابعها : الايمان ، وهو أخص من الاسلام في الحكم وان ساواه في الحقيقة ، فلا تجوز امامة غير الامامي من المبتدعة - سواء أظهر بدعته أو لا - اجماعا ، لأنه فاجر وظالم ، وقد قال تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يؤمن فاجر مؤمنا ) ( 2 ) . وروى الفضيل بن يسار عن الباقر والصادق عليهما السلام ، قالا : ( عدو الله فاسق لا ينبغي لنا ان نقتدي به ) ( 3 ) . ومنع الجواد عليه السلام من الصلاة خلف الواقفة في مكاتبة البرقي ( 4 ) . وروى إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ، فقال : ( هذا مخلط وهو عدو ، لا تصل خلفه إلا أن تتقيه ) ( 5 ) . وخامسها : العدالة اجماعا ، لما سلف من الآية والخبر ( 6 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( لا تؤمن امرأة رجلا ، ولا فاجر مؤمنا ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) سورة هود : 113 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 ح 1081 ، مسند أبي يعلى 3 : 381 ح 1856 ، السنن الكبرى 3 : 171 . ( 3 ) أورده المحقق في المعتبر 2 : 432 ، والعلامة في نهاية الإحكام 2 : 140 . ( 4 ) الفقيه 1 : 248 ح 1113 ، التهذيب 3 : 28 ح 98 . ( 5 ) الفقيه 1 : 249 ح 1118 ، التهذيب 3 : 28 ح 97 . ( 6 ) تقدما في الشرط السابق . ( 7 ) تقدم في ص 388 الهامش 2 .