الشهيد الأول
387
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ونافلة ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفل ؟ الأقرب الثاني ، تسوية بينها وبين غيرها من الفرائض . وثانيها : العقل ، فلا تصح امامة المجنون اجماعا ، لبطلان صلاته ، وعدم قصده . ولو كان يعتوره الجنون أدوارا صح في حال افاقته بعد الوثوق بها وان كان مكروها ، لجواز فجأة الجنون في أثناء الصلاة ، وامكان ان يكون قد عرض له احتلام حال جنونه . فرع : لو جن في الأثناء بطلت صلاته ونوى المأموم الانفراد حينئذ ، فلو عاد إليه العقل استأنف الصلاة . وفي جواز نقل النية إليه بعد ذلك وجهان مبنيان على جواز تجدد الائتمام للمنفرد . اما لو كان المأموم قد اقتدى بآخر لم يعد إلى هذا ، إذ لا يشرع نقل النية من إمام إلى إمام في غير الاستخلاف . وثالثها : الاسلام ، فلا تصح امامة الكافر اجماعا وان كان عدلا في دينه ، لبطلان صلاته ، ولعدم جواز الركون إليه وكونه اهلا للضمان . فرع : لو شك في اسلامه ، لم يصل خلفه وان كان في دار الاسلام . وقال ابن الجنيد : كل من أظهر دين أهل الملة في دار الاسلام على الاسلام ، الا ان يتبين منه خلافه فاما أهل دار الهدنة المختلط فيها أهل الملة بغيرهم - كالفرس ، والبلاد التي يلزم بكفر أهلها وان أظهروا الملة لمخالفتهم في الأصول - فلا أرى الاقتداء بأحد منهم ، الا إذا علم ما يوجب توليه .