الشهيد الأول
386
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
علي عليه السلام ، قال : ( لا بأس ان يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وان يؤم ) ( 1 ) . وروى العامة : ان عمرو بن أبي سلمة قال : كنت غلاما حافظا قد حفظت قرآنا كثيرا ، فانطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من قومه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله ) فقدموني ، فكنت أصلي بهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان ( 2 ) . وقال في النهاية - وتبعه ابن البراج - : لا تجوز إمامته لنقصه ، وتجويز اخلاله ببعض الأركان والابعاض ( 3 ) ولرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام : ( لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ) ( 4 ) . ويقوى طريق الرواية ان ابن بابويه أرسلها عن علي عليه السلام ( 5 ) ، والعمل بها أولى ، عملا بالمتيقن وقوتها على تلك ، لان طلحة بن زيد بتري ، ورواة الأخرى عامة . فرعان : الأول : تجوز إمامته الصبيان ، لتساويهم في المرتبة . والأقرب جواز إمامته في النافلة أيضا ، لانعقادها منه وصحتها على الأقوى . الثاني : لو جوزنا إمامته في الفريضة ، فهل تستثنى الجمعة من ذلك . من حيث إنه غير مخاطب بها ، أو لا من حيث أنها مشروعة بالنسبة إليه
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 29 ح 104 ، الاستبصار 1 : 424 ح 1633 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 159 ح 585 ، سنن النسائي 2 : 80 ، السنن الكبرى 3 : 91 . ( 3 ) النهاية : 113 ، المهذب 1 : 80 . ( 4 ) التهذيب 3 : 29 ح 103 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1633 . ( 5 ) الفقيه 1 : 258 ح 1169 .