الشهيد الأول
383
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولو زاد عدد صلاته على صلاة الامام ، تخير المأموم بين المفارقة في الحال ، والصبر حتى يسلم الامام فيقوم المأموم إلى الاتمام أفضل وحينئذ لو انتظر الامام فراغ المأموم ثم سلم كان جائزا بل أفضل ، فعلى هذا يقوم المأموم بعد تشهد الامام . وقال المرتضى رضي الله عنه في الجمل : لو دخل المقيم في صلاة المسافر ، وجب عليه أن لا ينتقل من الصلاة بعد سلامه إلا بعد أن يتم المقيم صلاته ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : فإن دخل المقيم في صلاة المسافر من غير أن يعلم لم ينتقل المسافر بعد سلامه حتى يتم المقيم صلاته . ويمكن حمل كلام المرتضى على تأكد الاستحباب ، وحمل كلام ابن الجنيد على كراهية الانتقال ، وقد أفتى الشيخ وابن إدريس وجماعة باستحباب الانتظار ( 2 ) . الثانية عشرة : الظاهر أن هذه الفروض انما تتأتى في صورة الإعادة . فلو صلى مفترض خلف متنفل نافلة مبتدأة أو قضاء لنافلة ، أو صلى متنفل بالراتبة خلف الفرض ، أو متنفل راتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل ، فظاهر المتأخرين المنع . الثالثة عشرة : إذا أعاد من صلى صلاته جماعة نوى الندب ، لخروجه عن عهدة الفرض ولو نوى الفرض ، لرواية هشام بن سالم في الرجل يصلي الغداة وحده ثم يجد جماعة ، قال : ( يصلي بهم ويجعلها الفريضة إن شاء ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) جمل العلم والعمل 3 : 39 . ( 2 ) السرائر : 60 ، مختلف الشيعة : 155 ، شرح جمل العلم والعمل ( لابن البراج ) : 118 . ( 3 ) راجع : الجامع للشرائع : 197 ، شرائع الاسلام 1 : 122 . ( 4 ) الفقيه 1 : 251 ح 1132 . وبسند آخر في الكافي 3 : 379 ح 1 ، والتهذيب 3 : 50 ح 176 . وفي الجميع : ( يصلي معهم ) .