الشهيد الأول

37

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

نسيت شيئا من الصلاة ، ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء ) ( 1 ) . وكذا رواية الحلبي عنه عليه السلام : ( إذا نسيت من صلاتك ، فذكرت قبل ان تسلم أو بعد ما تسلم أو تكلمت ، فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه ) ( 2 ) . وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مفهومها . الخامسة : لو سها عن شئ وهو في محله أتى به ، ركنا كان أو غيره ، لأنه مخاطب به فلا يسقط بالنسيان مع امكان تداركه . ثم إن كان هناك ترتيب وجب مراعاته ، كما لو ترك الحمد حتى قرأ السورة وجب بعد قراءة الحمد إعادة السورة . وكذا لو تشهد قبل سجوده ثم تذكر أعاد السجود والتشهد ، فإن كان ذلك التشهد المعقب بالتسليم فالحكم كذلك ان قلنا بوجوب التسليم ، وان لم نقل به ففي الاستدارك هنا تردد ، من الحكم بخروجه بالتشهد كما لو كان المنسي غير السجود ، ومن انه لما وقع في غير موضعه كان بمثابة تسليم الناسي الذي هو غير مخرج فلا يكون التشهد هنا مخرجا ، وعسى ان يأتي ما يدل عليه . فان قلنا بعدم التدارك وكان المتروك السجدتين بطلت الصلاة ، وان كانت واحدة أتى بها بعد التشهد . ولو ذكر ترك الركوع ، وقد انتهى إلى حد الساجد ولما يسجد ، رجع إلى الركوع . والظاهر أنه لا يجب الطمأنينة في هذا القيام ، لسبقها من قبل . وكذا يعود لتدارك السجود ما لم يركع فيما بعده ، ويتدارك القراءة أو التسبيح ، لفعله على غير الوجه المتعبد به . ولا فرق بين السجدة الواحدة أو السجدتين ، ورواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في ناسي

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 228 ح 1007 ، التهذيب 2 : 350 ح 1450 . ( 2 ) أوردها المجلسي في بحار الأنوار 88 : 154 عن ذكرى الشيعة .