الشهيد الأول

368

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقال ابن بابويه : قال الباقر عليه السلام : ( من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير ) ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( من صلى الغداة وعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله تعالى ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ، ومن أخفره فإنما يخفر الله جل وعز ) ( 2 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( من صلى الغداة فإنه في ذمة الله ، فلا يخفرن الله في ذمته ) ( 3 ) . يقال : أخفرته : إذا نقضت عهده . أي من نقض عهده فإنما ينقض عهد الله ، لأنه بصلاته صار في ذمة الله وجواره . وروى ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال : ( هم رسول الله صلى الله عليه وآله بإحراق قوم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله إني ضرير البصر ، وربما اسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : شد من منزلك إلى المسجد حبلا واحضر الجماعة ) ( 4 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر ، فاقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أناس يسميهم بأسمائهم ، فقال : هل حضروا الصلاة ؟ فقالوا : لا يا رسول الله فقال : أغيب

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 246 ح 1093 ، وفي الكافي 3 : 371 ح 3 . ( 2 ) المحاسن : 52 ح 76 . وانظر الهامش حيث أشار إلى اختلاف النسخ بين : حقره . . . يحقر و : أخفره . . . يخفر . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 312 ، الجامع الصحيح 1 : 434 ح 222 . ( 4 ) التهذيب 3 : 266 ح 753 .