الشهيد الأول

360

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المطلب الرابع : صلاة شدة الخوف . وهي ان ينتهي الحال إلى التحام الابطال ، وقوة النزال ، وعدم التمكن من الافتراق على الوجوه السابقة . فالصلاة هنا قصر في العدد ، إلا المغرب والصبح فإنهما بحالهما . ويقصر الجميع في الكيفية ، فيصلون ركبانا ومشاة ويركعون ويسجدون ، ومع التمكن يومئون بهما ويجعلون السجود أخفض من الركوع ، ومع تعذر الايماء تجزئ عن كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ، فعن جميع الصلوات تسبيحتان وعن المغرب ثلاث . قال الله تعالى : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) . وروى حماد بن عثمان عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير ، فإذا كانوا وقوفا فالصلاة ايماء ) ( 2 ) . وفي الصحيح عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال ، فإنه يصلي كل انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه . فإذا كانت المسابقة والمعانقة وتلاحم القتال ، فان أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين - وهي : ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل

--> ( 1 ) سورة البقرة : 240 . ( 2 ) التهذيب 3 : 300 ح 916 .