الشهيد الأول
353
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
وكذا يجوز له إمساك عنان الفرس وجذبه إليه - كثيرا وقليلا - لأنه في محل الحاجة . الخامسة عشرة : لو ترك أخذ السلاح في موضع وجوبه لم تبطل صلاته ، لان الأخذ ليس شرطا في الصلاة ولا جزء منها ، وانما هو واجب منفصل عن الصلاة . ولو منع عن كمال الافعال - كزيادة الانحناء في الركوع - كره أخذه إلا لضرورة ، قاله الفاضل ( 1 ) . ولو قيل بعدم الكراهة كان وجها ، لأنا نتكلم على تقدير وجوب أخذه ، ولا يمنع من الواجب إلا معارضة واجب ، وذلك الكمال غير واجب . السادسة عشرة : لا تجب التسوية بين الطائفتين في العدد ، لأن الغرض ما يظن به القوة على المدافعة . ولا يشترط كون الطائفة ثلاثة ، والآتيان بضمير الجمع في قوله : ( فإذا سجدوا ) ( 2 ) بناء على الغالب ، والطائفة قد تصدق على الواحد . ولو علم الإمام ضعف الطائفة الحارسة عن الحراسة في أثناء صلاته أمدهم ببعض من معه ، أو بجميعهم ، ثم يبنون على صلاتهم وإن استدبروا القبلة ، للضرورة . السابعة عشرة : لو عرض الخوف في أثناء صلاة الأمن أتمها ركعتين . ولو عجز عن الركوع والسجود أتمها بالايماء ، لمكان الضرورة ،
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 197 . ( 2 ) سورة النساء : 103 .