الشهيد الأول

349

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بايثار الأولى به . ولأنه معارض بما انه إذا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة ، فإنها تجلس حيث لا يجلس الامام - أعني في تشهدها الأول - وإذا انعكس كان جلوسها فيه حيث يجلس الامام ، وذلك على مقتضى الكلام الأول نوع تخفيف . السادسة : قال ابن الجنيد والمرتضى : إذا صلى بالأولى في المغرب ركعة وأتموا ، ثم قام إلى الثالثة التي هي ثانية للثانية ، سبح هو وقرأت الطائفة الثانية ( 1 ) . وابن إدريس قال : الاجماع على أنه لا قراءة عليهم ( 2 ) . وسيأتي إن شاء الله بحث مأخذ ذلك في الجماعة . السابعة : ظاهر الأصحاب بقاء اقتداء الثانية في الركعة الثانية حكما ، وان استقلوا بالقراءة والافعال ، فيحصل لهم ثواب الائتمام ويرجعون إلى الامام في السهو ، وحينئذ لا ينوون الانفراد عند القيام إلى الثانية . وابن حمزة - في الواسطة والوسيلة - حكم بأن الثانية تنوي الانفراد في الركعة الثانية ( 3 ) . وكأنه أخذه من كلام الشيخ في المبسوط ، حيث قال : ومتى سهت هذه الطائفة - يعني : الثانية - فيما تنفرد به ، فإذا سلم بهم الامام سجدوا هم لنفوسهم سجدتي السهو . ومتى سهت في الركعة التي تصلي مع الامام ، لم يلزمها حكم ذلك السهو ولا يجب عليها شئ ( 4 ) . فنفى الشيخ لازم الائتمام

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل 3 : 48 ، مختلف الشيعة : 151 . ( 2 ) السرائر : 77 . ( 3 ) الواسطة : مخطوط ، الوسيلة : 110 . ( 4 ) المبسوط 1 : 165 .