الشهيد الأول

346

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

تفريق ولا مخالفة شديدة لباقي الصلوات : من انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه ، ومن انتظار الامام إياه ، وائتمام القائم بالقاعد . قال الفاضل : ولو قيل بالجواز - وعنى ذات الرقاع - كان وجها ، لعدم المانع منه ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وقع اتفاقا لا أنه كان شرطا ( 1 ) . وهذا حسن . وهذه شروط لهيئة ذات الرقاع لا لمجرد القصر ، فإن الخوف بمجرده موجب للقصر وإن لم تحصل باقي هذه الشروط . والمنفرد يصلي قصرا بغير هذه الشروط . ويجوز أن تكون الفرقة واحدا إذا حصلت المقاومة به . الرابعة : صفتها ما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، قال : ( يقوم الامام ، وتجيئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه ، وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه ، فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم . ويجيئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الامام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم عليهم فينصرفون ( بتسليمة ) . قال : ( وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الامام وتجيئ طائفة فيقومون خلفه ويصلي بهم ركعة ، ثم يقوم فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم . ويجيئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الامام ، فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ، ويقوم ويقومون هم معه فيصلون ركعة أخرى ، ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 194 .