الشهيد الأول

345

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ( 1 ) . الثالثة : شروط هذه الصلاة أربعة : أحدها : كون الخصم قويا بحيث يخاف هجومه في حال الصلاة . فلو ضعف بحيث يؤمن منه الهجوم انتفت هذه الصلاة ، لعدم الخوف حينئذ . وثانيها : أن تكون في المسلمين كثرة تمكنهم ان يفترقوا فرقتين : إحداهما . تصلي مع الامام ، والأخرى بإزاء العدو . فلو لم يكن ذلك لم تتحقق هذه الصلاة . وثالثها : ان لا يحوج الحال إلى زيادة التفريق إلى أكثر من فرقتين ، لتعذر التوزيع حينئذ إلا أن يكونوا في صلاة المغرب ، ولا يحتاج إلى الزيادة على الثلاث فان الأقرب مشروعيتها حينئذ ، لحصول الغرض . ولو شرطنا في الخوف السفر ، واحتاج إلى أربع فرق في الحضر ، فكذلك . فلو زاد على الفرق الثلاث في المغرب ، وعلى الفرق الأربع ، انتفت الصلاة على هذه الهيئة قطعا . ورابعها : عند بعضهم ان يكون العدو في خلاف جهة القبلة ، إما في استدبارها أو عن يمينها وشمالها ، بحيث لا يمكنهم مقاتلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة ( 2 ) ، لان النبي صلى الله عليه وآله انما صلاها والعدو في خلاف جهة القبلة . فحينئذ لو كان العدو في القبلة ، وأمكنهم ان يصلوا جميعا ويحرس بعضهم - كما يأتي في صلاة عسفان - أثرت على هذه الصلاة ، إذ ليس فيها

--> ( 1 ) الكافي 3 : 456 ح 2 ، الفقيه 1 : 293 ح 1337 ، التهذيب 3 : 172 ح 380 . ( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 163 ، المعتبر 2 : 455 .