الشهيد الأول
313
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لذلك من باب الرواية لا من باب الشهادة . فعلى هذا لو سافر اثنان : أحدهما يعتقد المسافة ، والآخر لا يعتقدها ، فالظاهر أن لكل منهما ان يقتدي بالآخر ، لصحة صلاته بالنسبة إليه . ولو شك المكلف في بلوغ المسافة أتم ، لأصالة عدمه . ولو علم في أثناء السفر بلوغ المقصد مسافة ، فالظاهر الترخص حينئذ ، وإن قصر الباقي عن مسافة . ومبدأ المساحة ( 1 ) من آخر العمارة في البلد المعتدل ، ومن آخر محلته في البلد المتسع جدا . الخامس : لو كان لبلد طريقان ، أحدهما خاصة مسافة ، فسلك الأقرب أتم ، وان سلك الأبعد لعلة غير الترخص قصر ، وان كان للترخص لا غير فالأقرب التقصير للإباحة . وقال ابن البراج : يتم ، لأنه كاللاهي بصيده ( 2 ) . ولو رجع قاصد الأقرب بالأبعد ، قصر في رجوعه لا غير . ولو رجع قاصد الأبعد بالأقرب ، قصر في ذهابه وإيابه . الشرط الرابع : كون السفر مباحا - واجبا كان أو ندبا ، أو جائزا أو مكروها - فلا يترخص العاصي ، كالآبق ، والزوجة الناشز ، وتابع الجائز ، وقاطع الطريق ، والباغي على الامام ، والتاجر في المحرمات . وقد روى عدم تقصير العاصي لله ولرسوله - كطالب الشحناء ، والسعاية في ضرر على قوم من المسلمين - عمار بن مروان عن
--> ( 1 ) في ( س ) المسافة . ( 2 ) المهذب 1 : 107 .