الشهيد الأول
304
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولو نوى المسافة فصاعدا ، وفي نيته المقام عشرا في أثنائها ، لم يقصر إلا أن يكون ذلك القدر الذي قبل موضع المقام مسافة . ولا فرق بين كون نية المقام في بلد أو قرية أو حلة أو بادية ، ولا بين العازم على استمرار السفر بعد المقام وغيره . والظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل ، بل يلفق . فلو نوى المقام عند الزوال ، اشترط ان ينتهي بزوال الحادي عشر منه . والأقرب انه لا يشترط عشرة أيام غير يومي الدخول والخروج ، لصدق العدد حينئذ . ولو تردد عزم المسافر على المقام والخروج ، قصر إلى شهر في رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وعن الباقر عليه السلام : إلى ثلاثين يوما ( 2 ) ، وهو الأقوى ، لان المبين أولى من المجمل بل هو مبني عليه . ولو رجع عن نية المقام ، وكان قد صلى على التمام فرضا ولو صلاة ، بقي على التمام حتى يخرج وإلا قصر ، رواه أبو ولاد عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . ويعارضه رواية حمزة بن عبد الله الجعفري ، وقد أقام بمكة ناويا فأتم الصلاة ثم بدا له ، فسأل أبا الحسن عليه السلام فقال : ( ارجع إلى التقصير ) ( 4 ) وحمله الشيخ على أن الامر بالتقصير إذا خرج فصار مسافرا ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238 ح 851 . ( 2 ) الكافي 3 : 436 ح 3 ، التهذيب 3 : 219 ح 548 ، الاستبصار 1 : 238 ح 849 ، ولكن في الكافي والاستبصار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 3 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238 ح 851 . ( 4 ) الفقيه 1 : 283 ح 1286 ، التهذيب 3 : 221 ح 554 ، الاستبصار 1 : 239 ح 852 . ( 5 ) التهذيب 3 : 222 ، الاستبصار 1 : 239 .