الشهيد الأول

302

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

كان في أثناء الطريق نوى الرجوع ان ظفر به قبل البلد ، فهو حينئذ في حكم الراجع عن السفر ، فإن كان قد قطع مسافة لم يخرج عن السفر ، وإلا خرج . ومنتظر الرفقة على حد المسافة يقصر إلى ثلاثين يوما . وعلى أقل منها ، وهو جازم بالسفر من دونها ، مقصر إذا كان في محل الترخص . وان علق سفره عليها ، وعلم أو غلب على ظنه وصولها ، فكالجازم بالسفر من دونها . وان انتفى العلم وغلبة الظن أتم . وكذا لو كان توقفه في محل التمام ، كالذي لم يتجاوز رؤية الجدار وسماع الأذان . ولو قصد ما دون المسافة ثم قصد كذلك لم يترخص ، وان تمادى في السفر . وكل هؤلاء يقصرون في العود إذا بلغ السفر مسافة . الشرط الثاني : استمرار القصد . فلو قصد المسافة ثم رجع عن قصده ، فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا أثر له ما لم ينو المقام عشرا أو يصل إلى بلده ، وإن نوى الرجوع قبل بلوغ المسافة أتم . وكذا لو تردد عزمه في الذهاب والرجوع . فلو كان قد صلى قصرا ، فالأصح انه لا يعيد ، للامتثال ، سواء كان الوقت باقيا أم لا . وقال الشيخ في الاستبصار : يعيد مع بقاء الوقت ، تعويلا على رواية سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه : ( التقصير في الصلاة في بريدين ، أو بريد ذاهبا وجائيا . فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا ، ثم بلغ فرسخين ، ورجع عما نوى وأراد المقام ، أتم . وان كان قصر ،