الشهيد الأول
280
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والظاهر أيضا جواز الأمرين . السادسة : لو فات شئ من هذه النوافل ليلا ، فالظاهر أنه يستحب قضاؤه نهارا ، لعموم قوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) ( 1 ) وما ورد في تفسيره ما أسلفناه من قبل . وبذلك أفتى ابن الجنيد - رحمه الله - قال : وكذا لو فاتته الصلاة في ليلة الشك ثم ثبتت الرؤية . السابعة : قال أبو الصلاح : من السنة ان يتطوع الصائم في شهر رمضان بألف ركعة ( 2 ) . وهو يدل من حيث المفهوم على انتفاء استحباب تطوع غيره كالمسافر . قال في المختلف : ولم يشرط باقي علمائنا ذلك . لنا : انها عبادة زيدت لشرف الزمان ، فلا تسقط بسقوط الصوم ( 3 ) . وهو فتوى منه بعموم الاستحباب . الثامنة : يستحب ان يدعى عقيب كل ركعتين بالدعاء المأثور مع سعة الوقت لذلك ، ولو ضاق الوقت عن الدعاء والصلاة اقتصر على الصلاة . التاسعة : الجماعة في هذه الصلاة بدعة محرمة عند الأصحاب ، وقد رواه زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا : ( ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي . فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقال على منبره في الرابع : إن
--> ( 1 ) سورة الفرقان : 62 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 159 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 127 .