الشهيد الأول

267

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الأصحاب وعدم راد لها سواه ومن اخذ اخذه ، كالشيخ نجم الدين في المعتبر حيث قال : هي في حيز الشذوذ فلا عبرة بها ( 1 ) . وكيف تكون شاذة وقد دونها المحدثون في كتبهم ، والمصنفون في مصنفاتهم ؟ ! وقد صنف السيد العالم العابد ، صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر الباهرة ، رضي الدين أبو الحسن علي بن طاووس الحسني - رحمه الله - كتابا ضخما في الاستخارات ، واعتمد فيه على رواية الرقاع ، وذكر من آثارها عجائب وغرائب أراه الله تعالى إياها ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وان توالى النهي فذاك الأمر شر محض ، وان تفرقت كان الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الامر بحسب ترتبها ( 2 ) . وقد ذكرت استخارات مشهورة . منها : الاستخارة بالدعاء المجرد ، وأفضله في موضع شريف كمسجد أو مشهد . فروى الشيخ - رحمه الله - باسناده إلى الصادق عليه السلام ، قال : ( ما استخار الله عبد قط مائة مرة في امر عند رأس الحسين عليه السلام ، فيحمد الله ويثني عليه ، إلا رماه الله بخير الأمرين ) ( 3 ) . وروى معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام : ( ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة ، يقول : يا أبصر الناظرين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 376 . ( 2 ) انظر : فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب : 182 . ( 3 ) قرب الإسناد : 28 ، فتح الأبواب : 240 .