الشهيد الأول

264

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

قال أبو عبيد : هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة ، يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله من ساعته ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة . فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر ، قالوا : لا بد من أن يكون عند ذلك مطر ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا . وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا - أي : نهض - فسمى النجم به . قال : وقد يكون النوء السقوط ( 1 ) . أما لو قال : مطرنا بنوء كذا ، وأراد به فيه - أي : في وقته - وأنه من فعل الله تعالى ، فقد قيل : لا يكره ، لأنه ورد أن الصحابة استسقوا بالمصلى ، ثم قيل للعباس : كم بقي من نوء الثريا ؟ فقال : إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا بعد وقوعها ، فما مضت السبع حتى غيث الناس ، ولم ينكر أحد ذلك ( 2 ) . ومن الصلوات المستحبة صلاة الاستخارة ، وفي كيفيتها روايات : منها : صلاة ركعتين والدعاء بالخيرة بعدهما ، رواه الحلبي عن عمرو بن حريث عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . قلت : ويقرأ فيهما سورة الحشر والرحمن والمعوذتين ، ويقول : ( اللهم إن كان كذا خيرا لي ، في ديني ودنياي ( 4 ) ، وعاجل أمري وآجله ،

--> ( 1 ) رواه عنه الصدوق في معاني الأخبار : 326 . لسان العرب 1 : 176 . ( 2 ) السنن الكبرى 3 : 359 . ( 3 ) الكافي 3 : 470 ح 1 ، التهذيب 3 : 179 ح 407 . ( 4 ) في التهذيب زيادة : ( وآخرتي ) .