الشهيد الأول

26

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

السادسة : لا يجب ان يقصد القرآن برده ، ويظهر من كلام الشيخ اعتباره ( 1 ) . لنا عموم الآية ، ولخبر هشام بن سالم عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك . فقال : ( السلام عليك ) . فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت فلما انصرف قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : ( نعم ، مثل ما قيل له ) ( 2 ) . وفيه دلالتان : إحداهما : ان لفظ ( السلام عليك ) ليس في القرآن وقد أتى بها . وثانيها : عدم ذكر الامام قصد القرآن ، فلو كان شرطا لذكره ، لامتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة . السابعة : لو سلم بالصباح أو المساء أو التحية لم يجب الرد عليه ، قاله ابن إدريس ( 3 ) . والمحقق قال في المعتبر : نعم ، لو دعا له وقصد الدعاء لا رد السلام ، لم أمنع منه إذا كان مستحقا للدعاء ، لما بيناه من جواز الدعاء لنفسه ولغيره ( 4 ) . وقال الفاضل : يجب رد كل ما يسمى تحية ، لظاهر الآية ، وخبر محمد ابن مسلم . وجوز الرد بلفظ المسلم وبلفظ ( سلام عليكم ) ( 5 ) . الثامنة : لو كان في موضع تقية رد خفيا وأشار ، وقد تحمل عليه الروايتان السابقتان ( 6 ) . التاسعة : لو رد غيره اكتفى به إذا كان مكلفا . وفي الصبي المميز وجهان

--> ( 1 ) النهاية : 95 ، المبسوط 1 : 119 ، الخلاف 1 : 388 المسألة : 141 ( 2 ) التهذيب 2 : 329 ح 1349 . ( 3 ) السرائر : 49 . ( 4 ) المعتبر 2 : 264 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 102 . ( 6 ) تقدمنا في ص 24 الهامش 5 ، 6 .