الشهيد الأول

238

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولو قيد المنذورة بوقت فزاحمت المكتوبة ، فالأقرب تقديم المكتوبة ، لان وجوبها مطلق . ويحتمل تقديم المنذورة ، لتشخصها بهذا الوقت قبل المكتوبة . فعلى هذا يقضي المكتوبة ، وليس بشئ ، لان الوقت مضروب للمكتوبة في حكم الله تعالى بحسب الوضع الشرعي ، فلا يخرجه عن ذلك ما يعرض بفعل المكلف . اما لو نذر استيعاب زمان المكتوبة بالصلوات ، فإنه لا ينعقد في القدر المختص بها . وفي انعقاده في الباقي عندي تردد ، من أنه نذر واحد فلا يتبعض ، ومن وجود المقتضى للصحة في بعضه والبطلان في البعض الآخر . ويحتمل أن يستثنى مقدار فعل النوافل الراتبة ، لأنه لولاه لحرم فعلها باعتبار النذر ، فيكون نذرا مستلزما لتحريم النافلة ، فيكون معصية فتبطل فيه . ويمكن الجواب بان الغرض من النافلة - وهو صورة الصلاة المقربة إلى الله تعالى - حاصل في هذا المنذور ، فلا يضر فوات الخصوصية . فان قلنا باستثنائه وجبت المبادرة إلى الفريضة ، ثم إن صلى النافلة فذاك ، وإلا وجب الاشتغال بالمنذورة . فلو أخل بالمبادرة ، فإن كان لاشتغاله بالنذر جاز إن قلنا بأنه يستثني للفريضة وقت يختاره المكلف في مجموع الزمان ، وان قلنا بتخصيص المستثنى بأوله لم يجز العدول إلى النذر ، إلا أن هذا الاحتمال ضعيف وان كان العمل به أحوط . وعلى هذين يتفرع تخصيص النافلة أيضا . ولو أخل بالمبادرة إلى المكتوبة ولما يشتغل بالمنذورة ، فالوجه