الشهيد الأول

233

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الفصل الرابع في صلاة النذر وشبهه من العهد واليمين وهي تابعة لشرط الملتزم بأحدها ، فيجب الوفاء به إذا كان مشروعا ، لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ، ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) . ويشترط جميع شرائط اليومية من الطهارة والقبلة والستر والمكان ، ويراعى جميع أركانها وواجباتها . فلو نذر مشترطا الاخلال ببعض ما هو شرط في الصحة ، بطل نذره رأسا ، لأنه معصية . ولو نذرت الحائض ترك الصلاة أيام حيضها انعقد . والفائدة في الكفارة . ولو نذر ترك الصلاة في الأوقات المكروهة والأماكن المكروهة انعقد أيضا ، لأنه راجح الترك . فلو فعلها فيه ، فان كانت ندبا أمكن القول ببطلانها ولزوم الكفارة ، للنهي المحرم المقتضي للفساد ، ومخالفة النذر . وأمكن الصحة ولزوم الكفارة ، لان ذلك وصف خارج عن الصلاة . وان كانت واجبة ، فصلى في المكان المكروه ، ففيه الوجهان أيضا . ومع الضرورة لا بحث في الصحة وسقوط الكفارة ، ولا تتصور الضرورة في النافلة . ولو نذر فعلها في الوقت والزمان المكروهين انعقدت مطلقة ، فلو

--> ( 1 ) سورة المائدة : 1 . ( 2 ) سورة الانسان : 7 .